Your tagline goes here!|الخميس, يوليو 9, 2020
أنت الآن تتصفح : Home » الملتقى الخليجي » جمعية الاجتماعيين تعتمد تأسيس الاتحاد

جمعية الاجتماعيين تعتمد تأسيس الاتحاد 

قال رئيس جمعية الاجتماعيين البحرينية سلمان درباس إن «أعضاء مجالس إدارة جمعيات وروابط الاجتماعيين التابعة للبحرين والإمارات والكويت وافقت واعتمدت صيغة للنظام الأساسي لإشهار الاتحاد الخاص بها في محضر رسمي وموثق، بانتظار الحصول على موافقة وزارة العمل والشئون الاجتماعية لإشهاره»، مشيرا إلى أن «مجلس الإدارة سيضم في إدارته 6 أعضاء، بواقع عضوين يمثلان كل دولة من الدول الثلاث المشاركة».

«الملتقى السابع للاجتماعيين» اختتم أعماله أمس
إعلان صيغة اتحاد الجمعيات الاجتماعية
المنطقة الدبلوماسية – أماني المسقطي

اختتمت أمس أعمال الملتقى السابع لجمعيات وروابط الاجتماعيين في دول مجلس التعاون، التي استمرت على مدى يومين في قاعة المحرق بفندق الدبلومات. وقدم عضو مجلس الشورى البحريني هاشم الباش ورقة بعنوان «قراءة في واقع التنمية والحرية الاقتصادية – مملكة البحرين نموذجا» ركز فيها على «أهمية دور الدولة في التنمية وخصوصا في المجتمعات الخليجية التي تعتمد في مواردها بصورة أساسية على النفط، وتمتلكه الدولة إنتاجا وتهيمن عليه توزيعا»، مؤكدا «أنه ليس من الضرورة أن يكون الاعتماد على سياسة الحرية الاقتصادية وحرية السوق يقود إلى الديمقراطية السياسية، لهذا فإن التنمية التي تقوم على آلية السوق تحتاج إلى وجود دولة قادرة على اتخاذ القرار والدراسة والتحليل».

وأضاف: «ان التغييرات الاقتصادية التي أصابت هيكل الاقتصاد البحريني جرّت معها توسعا في أعمال الدولة التقليدية، كحماية الأمن الداخلي والدفاع الخارجي وتزويد المجتمع ببعض المرافق العامة، ورافق ذلك تعاظم وتعمق دورها وتوسع الأجهزة التنفيذية وتشعب المسئوليات واستحداث النظم والقوانين».

وأشار إلى أن «أكثر ما هو مثير للجدل والاهتمام هو مخصصات الدعم والمدفوعات التحويلية، إذ إن جميع سياسات وإجراءات التصميمات الهيكلية قد اشتملت في أولوياتها على محاولة إلغاء الدعم أو تقليصه من أجل تخفيف الأعباء المالية للحكومة وإزالة التشوهات التي يحدثها التدخل الحكومي في آلية السوق، غير أن هذا قد يشكل قلقا اجتماعيا أو اقتصاديا لفئات معينة من أفراد المجتمع». وأكد «أن الصلة بين التنمية والديمقراطية تقوم على علاقات تبادلية تتضمن عناصر سياسية واقتصادية واجتماعية، فقد تبدو هذه الصلة متعارضة ومتنافرة، إذ إن هناك توترات تنشأ من مقابلة الاستثمارات وتوزيع ثمارها، إلا أن ما يجمع بين التنمية والديمقراطية هو ما يحمل من صور التغير المجتمعي المتكاملة والشاملة».

وعرض محمد البقالي من جمعية الاجتماعيين البحرينية الورقة التي اعدها يعقوب الكندري من الكويت بعنوان «دور الديوانية في تعزيز التجربة الديمقراطية في المجتمع الكويتي»، وأشار فيها إلى «دور الديوانية في تاريخ الكويت على مختلف الأصعدة، وذلك من خلال ثلاثة محاور أساسية هي دورها في الانتخابات البرلمانية، وفي صنع القرار السياسي الكويتي، ودورها في بناء الفكر السياسي الراهن».

وقال: «إن الديوانية الكويتية الحديثة عززت المفهوم الديمقراطي من خلال الممارسة المتسعة والشاملة للديمقراطية داخل جدرانها، ومن حيث إنها أصبحت الوسيلة التي يستطيع بها قياس اتجاهات الرأي العام الكويتي، وكذلك كونها أصبحت أداة فعالة في عملية صنع القرار السياسي في البلاد»، مضيفا: «ان الديوانية أصبحت وسيلة للتأثير السياسي والايديولوجي على أفراد المجتمع المحلي، كما أنها وسيلة للتواصل الاجتماعي بالاضافة إلى كونها أداة للتواصل السياسي الفعال في المجتمع الكويتي».

وقال زياد عبدالصمد: «إن سرعة نمو الحركة الدولية من أجل عولمة بديلة أدت إلى عدم تجانسها بحيث إنها تتشكل من مجموعات ذات انتماءات فكرية وسياسية ومن خلفيات اجتماعية متنوعة. يمكن تحديد اتجاهين يشكلان هذه الحركة، هما الاتجاه الراديكالي الذي يدعو إلى مقاومة العولمة ورفضها كنظام سياسي وثقافي واقتصادي، يقوم على الغاء الآليات التي تستخدمها القوى النافذة في العالم لتفرض من خلالها السياسات النيوليبرالية وبشكل خاص منظمة التجارة العالمية وبنك وصندوق النقد الدوليين. أما الاتجاه الثاني فيعتبر أن العولمة ظاهرة تاريخية وموضوعية فيها الكثير من الإيجابيات المتمثلة في التطور العلمي، إلا أنها لا تخلو من الكثير من السلبيات. ويدعو أتباع هذا التيار إلى العمل من داخل مؤسسات النظام العالمي لتعديل سياساتها وتوجهاتها».

أما عضو جمعية الاجتماعيين البحرينية محمد البقالي فقال: «إن ازدياد نسبة الجريمة والعنف في الشارع البحريني بات ظاهرة مقلقة جدا تدعو الجهات المختصة إلى التصدي لها بما تملكه من اختصاصيين اجتماعيين. كما أن الديمقراطية ليست هبة تُعطى بقدر ما هي حرية وحق يؤخذ، وعليه فهي تعني الحرية الاجتماعية».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى معرفة معنى الحرية الاجتماعية، هل هي ضرورة حصول مجموعة معينة على ما تريد تحت عنوان الديمقراطية الاجتماعية، والتي في حال عدم حصولها فإنها تلجأ إلى توليد ما يسمى فتيل العنف الاجتماعي عبر مسميات الاقصاء والتهميش».

من جهته قال الاختصاصي الاجتماعي بوزارة التربية والتعليم محمد جواد: «إن الجانب الاقتصادي له تأثير كبير في مسألة العنف، ويتجلى هذا في قضية التمييز الطائفي في التوظيف في وزارات الدولة، بل حتى في الجمعيات الإسلامية التي تميز في العطاء للأشخاص ومساعدتها لمجموعة أشخاص دون الأخرى، ما يؤدي إلى التسبب في تشكيل أحد منابع العنف»، مضيفا: «ان الديمقراطية قد تكون بدأت تتجلى صورها في الوقت الحالي لكن ليس بالشكل المطلوب، ودورنا يأتي بتعزيز الديمقراطية وعدم الرجوع إلى الخلف مع المحافظة على المكتسبات الموجودة ودعمها، لأن مطالب الشعب لا تقتصر على هذه الديمقراطية المنقوصة».

واعتمدت يوم أمس الأول الصيغة النهائية لاتحاد الجمعيات والروابط الاجتماعية في البحرين والإمارات خلال اجتماع ضم أعضاء مجالس إدارة الممثلين عن الجمعيات والروابط من الدول الثلاث، بانتظار إشهار الاتحاد بصورة رسمية.

وفيما اعترض عبدالله غلوم من دولة الكويت على الصيغة التي خرج بها القانون، معلقا: «إن الاتحاد وُلد غير مكتمل النمو لكونه فقد صفة الإقليمية ليصبح مؤسسة وطنية تخضع لقانون جمعيات النفع العام في البحرين؛ على رغم أنه يمثل جمعيات وروابط الاجتماعيين في عدد من دول المنطقة، فالقوانين التي تتعامل معها مؤسسات المجتمع المدني متباينة ومختلفة في أهدافها السياسية»، مضيفا: «إن خضوع الاتحاد لقانون حكومي لا يتناسب وقانون المنظمات غير الحكومية»، مشيرا «إلى أنه يأمل لو كان النظام الأساسي نابعا من إرادة هذه الجمعيات المستقلة ويُعتمد من قبل الملتقى من دون الرجوع إلى قانون حكومي في أية دولة بعيدا عن أية ضغوطات حكومية».

من جهته قال رئيس جمعية الاجتماعيين البحرينية سلمان درباس: «إن جميع أعضاء مجالس الادارة التابعة للدول الثلاث وافقت واعتمدت صيغة النظام الأساسي في مصدر رسمي وموثق ممن حضروا الاجتماع كافة سواء كانوا رؤساء المجالس أو الأعضاء».

من جانبه قال عضو جمعية الاجتماعيين الإماراتية محمد المطوع: «إن خضوع الاتحاد لقانون الجمعيات في البحرين هو أمر طبيعي في ظل قيامه على أرضها، والرأي المعارض لهذا القرار هو رأي شخصي، ونحن كجمعيات وروابط اجتماعية وقعنا جميعا النظام الأساسي ووافقنا عليه بانتظار إشهاره، وإن اختلفت الآراء في البداية إلا أن الموافقة النهائية كانت باعتماد الصيغة المتفق عليها».

وأشار درباس إلى «أن النظام الأساسي للاتحاد تم إقراره بعد إجراء بعض التعديلات على المسودة الخاصة به، وقرر الحاضرون رفع الطلب بالإشهار إلى الجهة المعنية الممثلة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية التي نأمل أن توافق على طلبنا هذا الذي سيؤطر عمل الروابط والجمعيات».

وأضاف: «ان الاجتماع ناقش كذلك موضوع السعي إلى دعوة الدول لإشهار الجمعيات الاجتماعية في الدول التي لم تشهر فيها بعد، كما نوقشت دعوة الجمعيات ذات العلاقة في سلطنة عمان للالتحاق بركب الجمعيات في المرحلة المقبلة»، مضيفا: «ان الاتحاد من المتوقع أن يضم في عضويته الأعضاء العاملين في الجمعيات والروابط الاجتماعية وأعضاء مشاركين من الجامعات والأقسام المختصة فيها، ومقترح أن يضم مجلس الادارة 6 أشخاص بواقع ممثلين اثنين من كل دولة مشاركة، وتضم الجمعية العمومية 10 أشخاص من كل دولة».

وفي تقييمه لأوراق العمل التي طُرحت في الملتقى، قال درباس: «إن إثارة الموضوع بحد ذاته يعتبر إضاءة جديدة في حق الجمعيات، وخصوصا أن مفهوم الديمقراطية الاجتماعية هو مفهوم جديد بدأ يكتسح الساحة»، مشيرا «إلى أن أوراق العمل تقاربت مع بعضها في محتوى الموضوع وسبرت أغواره بشكل مكن من الوقوف على مظاهر لهذا النوع من الديمقراطية والعنف في دول المنطقة».

من جهته قال عبدالله الحجي من جمعية الاجتماعيين البحرينية: إن «موضوعات الملتقى كانت جميعها تصب في شعار الملتقى نفسه، وان التوصيات التي عُرضت في ختام الملتقى كانت تعزز من مسيرة الاجتماعيين وهو مؤشر صادق لتلمس مواطن الضعف في المجتمع لايجاد الحلول المناسبة، في ضوء الاتحاد الذي من المتوقع أن يتم إشهاره، فإنه تقع عليه مسئولية كبيرة في تتبع هذه التوصيات وإيجاد الآليات التي من خلالها يتم التنسيق بينها وبين الجهات التنفيذية الأخرى في المجتمع لإلقاء الضوء على توصيات هذه الحلقات للجمعيات في دول الخليج العربية، وخصوصا الحلقة الأخيرة منه المتمثلة في هذا الملتقى»

Add a Comment